الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
176
شرح الرسائل
ثلاثة فاسدا لكون ( الفرد الخارجي ) في الشبهة الموضوعية ( المردد بين الحلال والحرام قسما رابعا لأنّه ) على زعم الحر ( ليس حلالا بيّنا ولا حراما بيّنا ولا مشتبه الحكم ) وبالجملة عدم شمول الرواية للشبهة الموضوعية مستلزم لغفلته صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حصر جميع الأمور في ثلاثة دون الأربعة وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلم منزّه عن الغفلة . ( ولو استشهد ) الحر على وجوب الاحتياط في خصوص الشبهة الحكمية ( بما قبل النبوي من قول الصادق - عليه السلام - إنّما الأمور ثلاثة ) أمر بيّن رشده فيتبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يرد حكمه إلى اللّه ورسوله ( كان ذلك أظهر في الاختصاص بالشبهة الحكمية إذ المحصور في هذه الفقرة ) بقرينة قوله - عليه السلام - : يرد حكمه إلى اللّه ورسوله ، خصوص ( الأمور التي يرجع فيها إلى بيان الشارع ) فمنها ما هو بيّن الرشد وما هو بيّن الغي وما هو مشتبه يرد إلى بيان الشرع ( فلا يرد اخلاله بكون الفرد الخارجي المشتبه أمرا رابعا للثلاثة ) أي لا يكون وجود الشق الرابع مخلّا بحصره - عليه السلام - بخلاف حصر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم فإنّه لاطلاقه راجع إلى جميع الأمور المبتلى بها ، فخروج الشبهة الموضوعية يكون مخلّا به فلا بد من شموله لها أيضا ( وأمّا ما ذكره من المانع ) العقلي ( لشمول النبوي للشبهة الموضوعية من ) أنّ الموجود هو الحلال والحرام البيّنان من حيث الحكم ، ولا وجود للحلال والحرام البيّنين من حيث الموضوع و ( أنّه لا يعلم الحلال من الحرام إلّا علّام الغيوب . ففيه : أنّه إن أريد عدم وجودهما ففيه ما لا يخفى ) فإنّ ماء البحر وسمكه وطير الهواء ووحوش الصحراء من الحلال البين وهذه الاخمرة والأقمرة والازنية ونحوها من الحرام البيّن ( وإن أريد ندرتهما ، ففيه : أنّ الندرة تمنع من اختصاص النبوي بالنادر ) أي لا تختص قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : حلال بيّن وحرام بيّن بالبيّن من حيث الموضوع لندرته ( لا من شموله له ) بأن يراد الأعم من البيّن من حيث الحكم والبيّن من حيث الموضوع ، وحينئذ يراد من الشبهات أيضا أعم من الحكمية والموضوعية ( مع أنّ دعوى كون الحلال البيّن من حيث الحكم أكثر من الحلال